لهما ثلاثة، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما)) فقالوا: يا رسول الله! أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)). قالوا أو واحد؟ قال: ((أو واحد))، ثم قال: ((والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلي الجنة إذا احتسبته)). رواه أحمد، وروى ابن ماجه من قوله: ((والذي نفسي بيده)). [1754]
1755 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث؛ كانوا له حصنا حصينا من النار)). فقال أبو ذر: قدمت اثنين. قال: ((واثنين)) قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: قدمت واحدا. قال: ((وواحدا)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [1755]
1756 - وعن قرة المزني: أن رجلا كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتحبه؟)) فقال: يا رسول الله! أحبك الله كما أحبه. ففقده النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ((ما فعل ابن فلان؟)) قالوا: يا رسول الله! مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما تحب ألا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟)) فقال رجل: يا رسول الله! له خاصة، أم لكلنا؟ قال: ((بل لكلكم)). رواه أحمد. [1756]
الحديث السادس عشر عن عبد الله: قوله: ((فقال أبو ذر)) أي قال أبو ذر: يارسول الله، زد في البشارة، فإني قدمت اثنين، فزاد، وقال: ((اثنين)) أي ومن قدم اثنين. و ((أبو المنذر)) بدل من قوله: ((أبي بن كعب)) أو مدح خبر مبتدأ محذوف.
الحديث السابع عشر عن قرة: قوله: ((إلا وجدته ينتظرك)) أي مفتحا لك مهيئا لدخولك، كما قال تعالي ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ فاستعير للفتح الانتظار مبالغة.
الحديث الثامن عشر عن علي رضي الله عنه: قوله: ((إن السقط ليراغم ربه)) أي يحاج ويغاضب. هذا تخييل علي نحو قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالي خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم! أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ فقالت: بلي)) الحديث متفق عليه.