تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1521 - وعن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق، قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)). رواه أحمد، والترمذي وقال: هذا حديث غريب. [1521]

الفصل الثالث

1522 - عن [عامر بن] عبد الله بن الزبير، أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. رواه مالك. [1522]

وإما بالاحتراق، فإن قلت: لم خص القتل بالغضب والإهلاك بالعذاب؟ قلت: نسبة الغضب إلي الله تعالي استعارة، والمشبه به الحالة التي تعرض للملك عند انفعاله، وغليان دمه، ثم الانتقام من المغضوب عليه، وأكثر ما ينتقم به القتل، فرشح الاستعارة به عرفا، والإهلاك والعذاب جاريان علي الحقيقة في حق الله تعالي ولما لم يكن تحصيل المطلوب إلا بمعافاة الله، كما جاء ((اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك)) قال: ((وعافنا قبل ذلك)).

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عبد الله رضي الله عنه: قوله: ﴿يسبح الرعد بحمده﴾ هو من الإسناد المجازي لأن الرعد سبب لأن يسبح الله السامع حامدا له، خص سامعوا الرعد بالحمد؛ لأن الناس عند صوت الرعد خائفون راجون، كما قال تعالي: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ رجع الحمد علي الخوف تفاؤلا، أو إن جانب الرحمة أوسع.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٣٣٠