لنا قوة وبلاغا إلي حين))، ثم رفع يده فلم يترك الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلي الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل علي الناس ونزل، فصلي ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأي سرعتهم إلي الكن ضحك حتى بدت نواجذه، وقال: ((أشهد أن الله علي كل شيء قدير، وإني عبد الله ورسوله)). رواه أبو داود. [1508]
1509 - عن أنس، أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كما نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فأسقنا. قال: فيسقون. رواه البخاري
1510 - وعن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلي السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة. رواه الدارقطني. [1510]
قوله: ((بلاغا إلي حين)) البلاغ. ما يتبلغ به، ويتوصل به إلي الشيء المطلوب. المعنى: إجعل الخير المنزل سببا لقوتنا، ومده لنا مددا طوالا. قوله: ((إلي الكن)) وهو ما يرد به الحر والبرد من الأبنية والمساكن. وقوله: ((ضحك)) جواب للشرط. وكأن ضحكه صلى الله عليه وسلم تعجبا من طلبهم المطر اضطرارا، ثم طلبهم الكن عنه فرارا. ومن عظيم قدرة الله تعالي، وإظهار قربة رسوله، وصدقه بإجابة دعائه سريعا، ولصدقه أتي بالشهادتين.
الحديث الثاني عن أنس: قوله: ((قال فيسقون)) قال عقيل بن أبي طالب: فيه:
بعمي سقى الله البلاد وأهلها عشية يستسقى بشيبته عمر
توجه بالعباس بالجدب داعيا فما جاز حتى جاد بالمدينة المطر