تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيت، قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي، رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه. رواه أبو داود، وروى الترمذي، والنسائي نحوه. [1504]

1505 - وعن ابن عباس، قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في الاستسقاء - مبتذلا، متواضعا، متخشعا، متضرعا. رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [1505]

1506 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: ((اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، أحيي بلدك الميت)). رواه مالك، وأبو داود. [1506]

1507 - وعن جابر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يواكئ فقال: ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا، مريعا، نافعا، غير ضار، عاجلا غير آجل))، قال: فأطبقت عليهم السماء. رواه أبو داود. [1507]

الحديث الرابع عن ابن عباس: قوله: ((متبذلا)) ((نه)): التبذل: ترك التزين، والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة علي وجه التواضع.

الحديث الخامس عن عمرو: قوله: ((وأحيي بلدك الميت)) يريد بعض بلاد المتبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب للجدب. فسماه ميتا علي الاستعارة ثم فرع عليه الإحياء.

الحديث السادس عن جابر: قوله: ((يواكئ)) ((نه)): أي يتحامل علي يديه، أي رفعهما ومدهما في الدعاء. ومنه التوكؤ علي العصا: وهو التحامل عليها. هكذا قال الخطابي في ((معالم السنن)) قوله: ((مريئا)) ((نه)) يقال: مرإني الطعام، وأمرإني، إذا لم يثقل علي المعدة، وانحدر عليها طيبا، ((تو)) ويحتمل مريئا مدرارا، من قولهم: ناقة مرئ، أي كثيرة اللبن. ولا أحققه رواية.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٣٢٢