# 1495 - وعن أبي جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي رجلا من النغاشيين، فخر ساجدا. رواه الدارقطني مرسلا، وفي ((شرح السنة)) لفظ ((المصابيح)). [1495]
1496 - وعن سعد بن أبي وقاص، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبا من عزوزاء، نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا، فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدا قال: ((إني سألت ربي، وشفعت لأمتي، فأعطإني ثلث أمتي، فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطإني ثلث أمتي، فخررت ساجدا لربي شكرا، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي
يخرون للأذقان سجدا} ولأن المراد بالسرور، هو سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظرها، أو يفاجأ بها من غير انتظار مما يندر وقوعها، لا ما استمر وقوعها، ومن ثم قدرها في الحديث بالمجيء علي سبيل الاستعارة. ونكر ((أمر)) للتفخيم وللتعظيم، ويؤيده حديث سعد بن أبي وقاص وكذا حديث النغاشي؛ لأن المرسل غايته أنه ضعيف، والضعيف إذا يتقوى بضعيف آخر يصير حسنا، والحسن ينقلب صحيحا. والحديث الذي نحن فيه حسن، رواه أبو داود والترمذي عن أبي بكرة.
الحديث الثاني عن أبي جعفر: قوله: ((نغاشيا)) ((نه)): هو القصير أقصر ما يكون ضعيف الحركة، ناقص الخلق. ((مظ)): السنة علي من رأي مبتلي أن يسجد شكرا لله تعالي علي أن عافاه الله تعالي من ذلك البلاء، وليكتم السجود عنه كي لا يتأذى وإن رأي فاسقا فليظهر السجود ليتنبه، ويتوب.
الحديث الثالث عن سعد: قوله: ((من عزوزاء)) ((نه)): هو بفتح العين المهملة وسكون الزاي، وفتح الواو. ثنية بالجحفة، عليها الطريق من المدينة إلي مكة: قوله: ((فأعطإني ثلث أمتي)) ((تو)) أي أعطإنيهم، فلا يجب عليهم الخلود، وينالهم شفاعتي، فلا يكونون كالأمم السالفة، وجب عليهم الخلود، وكثير منهم لعنوا؛ لعصيانهم الأنبياء، فلم تنلهم الشفاعة، والعصاة من هذه الأمة من عوقب منهم نقي وهذب، ومن مات منهم علي الشهادتين، يخرج من النار وإن عذب بها، وتناله الشفاعة وإن اجترح الكبائر، ويتجاوز عنهم ما وسوست به صدورهم ما لم يعملوا، أو يتكلموا، وإلي غير ذلك من الخصائص التي خص الله تعالي بها هذه الأمة كرامة لنبيه المكرم وجهه بالمقام المحمود. ((مظ)) ليس معنى الحديث أن يكون جميع أمته مغفورين لهم بحيث لا تصليهم النار؛ لأن هذا نقيض لكثير من الآيات، والأحاديث الواردة في تهديد أكل مال اليتيم،