تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة)) رواه أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) [1328]

1329 - وورى الترمذي عن أبي رافع نحوه. [1329]

1330 - وعن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيام من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت قد خاب وخسر؛ فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب تبارك وتعالي: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله

قال الشيخ محيي الدين: لا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسابيح صحيحا، فإنهم يقولون: هذا أصح ما جاء في الباب- وإن كان ضعيفا- ومرادهم: أرجحه أقله ضعفا. وقد نص جماعة من أئمة أصحابنا علي استحباب صلاة التسبيح منهم أبو محمد البغوي وأبو المحاسن الرويإني. قال: قال الرويإني في ((كتاب البحر)): إن صلاة التسبيح مرغب فيها، يستحب أن تعتاد في كل حين ولا يتغافل عنها. قال: هكذا قال عبد الله بن المبارك.

الحديث الثاني عن أبي هريرة: قوله: ((فإن صلحت)) الصلاح: كون الشيء علي حالة استقامته، وكماله والفساد ضده. والفلاح: الفوز بالبغية، والمفلح كأنه الذي انفتحت له وجوه الظفر، ولم تستغلق عليه، والنجح: إصابة ما احتيج إليه. فالثاني تكميل للأول، لأن ذا الحاجة عاجز، والمفلح مقتدر. وأنشد:

ونحن التاركون لما سخطنا ونحن الآخذون لما رضينا

وكذلك الخسار مقابل للفوز، كما أن الخيبة مقابلة للنجاح.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٢٥١