تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1268 - وعن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن وتره فليصل إلي أصبح)) رواه الترمذي مرسلا. [1268]

1269 - وعن عبد العزيز بن جريج، قال: سألنا عائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرآ في الأولي ب ﴿سبح اسم ربك الأعلي﴾، وفي الثانية ب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، وفي الثالثة ب ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين. رواه الترمذي، وأبو داود. [1269]

1270 - ورواه النسائي عن عبد الرحمن بن أبزى.

1271 - ورواه أحمد عن أبي بن كعب.

1272 - والدارمي عن ابن عباس، ولم يذكروا ((والمعوذتين)).

1273 - وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم

وألحق به ما يقويه ويكثره، وكذلك مد الدواب وأمدها زادها ما يصلحها، مددت السراج والأرض إذا أصلحتهما بالزيت والسماد. ((قض)): وروى ((زادكم)) وليس في الروايتين ما يدل علي وجوب الوتر؛ إذ الإمداد والزيادة تحتمل أن تكون علي سبيل الوجوب، وأن تكون علي طريقة الندب.

وأقول: ((إن الله أمدك)) وارد علي سبيل الامتنان علي أمته مرادا به مزيد فضل علي فضل، كأنه قيل: إن الله تعالي فرض عليكم الصلوات الخمس ليؤجركم بها ويثيبكم عليها، ولم يكتف بذلك، فشرع صلاة التهجد والوتر ليزيدكم إحسانا علي إحسان وثوابا علي ثواب، وإليه لمح بقوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ ولفظة ((لك)) تدل علي اختصاص الوجوب به، فدل مفهومه علي أنه غير واجب علي الغير.

قوله: ((حمر النعم)) ((مظ)): هي عند العرب أعز الأموال وأشرفها، فجعلت كناية عن خير الدنيا كله، كأنه قيل: هذه الصلاة خير لكم مما تحبون من عرض الدنيا وزينتها لأنها ذخيرة الآخرة، ﴿والآخرة خير وأبقى﴾: ((والوتر)) يحتمل أن يكون مجرورا بدلا من ((صلاة))، وأن يكون مرفوعا خبر مبتدأ محذوف

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٢٢٥