تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبال، فسلم علي ثم قال: يا محمد! إن الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا)). متفق عليه.

5849 - وعن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: ((كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم وكسروا رباعيته؟)) رواه مسلم.

5850 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه)). يشير إلى رباعيته ((اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله)). متفق عليه.

وهذا الباب خال عن: الفصل الثاني

((نه)): ((الأخشبان)) الجبلان المطبقان بمكة وهو أبو قبيس والأحمر وهو جبل مشرف وجهه على قيعان، والأخشب كل جبل خشن غليظ.

الحديث الثاني عشر عن أنس رضي الله عنه:

قوله: ((يسلت الدم)) أي يزيله من رأسه، من سلتت المرأة خضابها إذا أزالته.

و ((شج في رأسه)) من باب قوله: [يجرح في عراقيبها نصلى] بولغ في الشج حيث أوقع الرأس ظرفا.

الحديث الثالث عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه:

قوله: ((يشير إلى رباعيته)) حال من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامله ((قال)) وقع مفسرا لمفعول فعلوا [أي فعلوا] هذا.

وقوله: ((يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم)) يحتمل أن يراد به الجنس، وأن يراد به نفسه صلى الله عليه وسلم وضعا للظاهر موضع [المضمر] إشعارا بأن من يقتله من هو رحمة للعالمين لم يكن إلا أشقى الناس، والذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبي بن خلف.

((مح)): ((في سبيل الله)) احترازا ممن يقتله في حد أو قصاص، لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدا له صلى الله عليه وسلم.

الفصل الثاني

خال.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٢ · ص ٣٧٢٨