تخطَّ إلى المحتوى

الفصل الثالث

5867 - عن جابر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه)) متفق عليه.

AUTO (7) باب في المعجزات

الفصل الأول

5868 - عن أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق [رضي الله عنه] قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رءوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله! لو أن أحدهم نظر إلى قدمه أبصرنا، فقال: ((يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟)). متفق عليه.

باب في المعجزات

المعجزة: مأخوذة من العجز الذي هو ضد القدرة، وفي التحقيق: المعجز فاعل العجز في غيره وهو اله سبحانه وتعالى، وسميت دلالات صدق الأنبياء وإعلام الرسل معجزة لعجز المرسل إليهم عن معارضتها بمثلها، ودخلت الهاء فيها إما للمبالغة كعلامة ونسابة، وإما: أن تكون صفة لمحذوف كآية وعلامة.

الفصل الأول

الحديث الأول عن أنس رضي الله عنه:

قوله: ((ونحن في الغار)) الغار نقب في أعلى ثور، وهو جبل بيمين مكة على مسيرة ساعة.

قيل: طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن تصب اليوم ذهب دين الله تعالى، فقال صلى الله عليه وسلم: ((وما ظنك باثنين الله ثالثهما)) أي: جاعلهما ثلاثة بضم نفسه تعالى إليهما في المعية المعنوية التي أشار إليها بقوله سبحانه وتعالى: ﴿إن الله معنا﴾ وهو من قوله تعالى: ﴿ثاني اثنين إذا هما في الغار ...﴾.

وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اعم أبصارهم)) فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون، قد أخذ الله بأبصارهم عنه.

فإن قلت: أي فرق بين هذا وبين قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.