تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو من القثم: الجمع، يقال للرجل الجموع للخير: قثوم سمى به صلى الله عليه وسلم لأنه كان جامعا لجميع المناقب الرفيعة والفضائل السنية، والأول أصح وأقرب.

ونقل هذه الأسامي من الوفاء، وهو مذكور في الكتاب والسنة من غير ذلك هذه.

و (نبي التوبة): لأنه تواب كثير التوب والرجوع إلى الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة أو مائة مرة)) ولأنه قبل من أمته التوبة بمجرد الاستغفار بخلاف الأمم السالفة، قال تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ ألم تر كيف عدل عن المضمر إلى المظهر في قوله: ﴿واستغفر لهم الرسول﴾ أي: شفاعة من اسمه الرسول لقبول توبة المذنبين بمكانة عظيمة عند الله تعالى، ولما كان هذا المعنى مختصا به سمي: ب (نبي التوبة).

(والقاسم): [قال صلى الله عليه وسلم: (([أنا القاسم] والله المعطى)).

(والعبد): قال تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ ﴿فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾.

(وعبد الله): قال تعالى: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه﴾.

(والمزمل والمدثر): روي عن عكرمة: أي الذي زمل أمرا عظيما، أي حمله. وروي عن ابن عطاء: يأيها المخفي ما نظهره عليك من آثار الخصوصية آن أوان كشفه فأظهره، فقد أيدناك بمن يتبعك ويوافقك ولا يخذلك ولا يخالفك وهو أبو بكر وعلي رضي الله عنهما.

(والشفيع والشافع والمشفع والحبيب [والخطيب] والحي والجليل والداعي) قال تعالى: ﴿وداعيا إلى الله﴾ أي: داعيا لأهل الشرك والجاهلية إلى التوحيد وشرائع الإسلام ﴿بإذنه﴾ أي بتيسيره وتسهيله.

(والسراج المنير) أي السراج المنير الذي جلى الله به ظلمات الشرك واهتدى به الضالون، كما تجلى ظلمات الليل بالسراج المنير ويهتدى به، أو أمد الله بنور نبوته نور البصائر كما يمد بنور السراج نور الأبصار، ووصفه بالإنارة لأن من السراج ما لا يضيء.

(وحريص ورءوف ورحيم): قال الله تعالى: ﴿حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٢ · ص ٣٦٨٧