(والضحوك): هو اسمه في التوراة: وذلك أنه كان طيب النفس فكها، وكان لا يحدث بحديث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينا مع الجفاة لطيفا في المنطق معهم، كأن وجهه دائرة القمر عند امتلاء نوره صلى الله عليه وسلم.
(والمتوكل): الذي يكل أموره إلى الله عز وجل، فإذا أمره الله بالشيء نهض غير هيوب ولا ضرع، فاشتقاق التوكل من قولنا: رجل وكل، أي ضعيف، وكان صلى الله عليه وسلم إذا همه أمر عظيم أو نزلت به ملمة من الملمات راجعا إلى ربه غير متكل على حول نفسه وقوتها.
(والفاتح): سمى به لفتحه من الإيمان أبوابا [منسدة]، والفتح الحكم، قال الله تعالى: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين﴾ أي احكم، فسمى صلى الله عليه وسلم فاتحا لأنه تعالى جعله حكما في خلقه، فجعلهم على المحجة البيضاء.
ويحتمل أن يكون (الفاتح) من فتحة ما استغلق من العلم، وهذا الوجه مروي عن علي رضي الله عنه.
(والأمين) مأخوذ من الأمانة، وكان صلى الله عليه وسلم يسمى قبل البعثة أمينا لما عاينوا من أمانته وحفظه لها، وكل من أمن منه الخلف والكذب فهو أمين.
(والمصطفي) أصل الصفا خلوص الشيء من الشوب، والاصطفاء تناول صفو الشيء، كما أن الاختيار تناول خيره، واصطفاء الله تعالى بعض عباده قد يكون يإيجاده تعالى إياه صافيا من الشوب الموجود في غيره، وقد يكون باختياره وبحكمه وإن لم يتغير ذلك من الأول.
فأما المصطفي فقد شاركه فيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وعند الإطلاق يفهم (محمد) صلى الله عليه وسلم لأنه أرفع قدرا.
(والخاتم): من ختمت الشيء إذا أتممته وبلغت آخره، وخاتمة الشيء وختامه آخره، ومنه ختم القرآن. سمى صلى الله عليه وسلم (خاتم النبيين) لأنه آخرهم في البعثة إلى الخلق وإن كان في الفضل أولا.
(والرسول والنبي والأمي): قيل: أراد به أنه من مكة المكرمة وهي أم القرى، وقيل: المراد الذي لا يكتب ولا يقرأ.
(والقثم) من القثم وهو الإعطاء، سمى به صلى الله عليه وسلم لأنه كان أجود بالخير من الريح الهابة، ويعطي فلا يبخل، ويمنح فلا يمنع.