تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة، لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها)). رواه الترمذي. [5688]

5689 - وعن أبي بردة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في جهنم لواديا يقال له: هبهب، يسكنه كل جبار)). رواه الدارمي. [5689]

الفصل الثالث

5690 - عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد)). [5690]

أسرع هبوطا إلى مستقره لاسيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، ثم قدره على الشكل الكروي فإنه أقوى انحدارا. وأبلغ مرورا في الجو.

أقول: قوله: ((قبل أن تبلغ أصلها)) متعلق بمحذوف، أي سارت الرصاصة ومضى أربعون خريفا قبل أن تبلغ الرصاصة إلى أصل السلسلة وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا﴾ والمراد بالعدد الكثرة.

وإذا روى: ((أو قعرها)) يراد به قعر جهنم لأن السلسلة لا قعر لها، والله أعلم.

الحديث السابع عشر عن أبي بردة رضي الله عنه:

قوله: ((هبهب)) نه: الهبهب السريع، وهبهب السراب إذا ترقوق.

الجوهري: هبهبته إذا دعوته لينزو، والهبهبي الراعي.

تو: سمى بذلك إما لسرعة وقوعه في المجرمين، أو لشدة أجيج النار فيه أو للمعانه عند الاضطرام والالتهاب.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٩٤