# تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، فيحمل لنا ما اشتهينا، ليس يباع فيها ولايشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا)). قال: ((فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة، فيلقى من هو دونه - وما فيهم دني - فيروعه مايرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل عليه ما هو أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه، فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا)). رواه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [5647]
5648 - وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت
المفخم بالتنكير، أو صلة للتأكيد كالتي في قوله تعالى: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾ ويكون قوله: ((قد حفت به الملائكة)) وقوله: ((ما لم تنظر العيون)) صفة لقوله: ((سوقا))، وقوله: ((ليس يباع فيها)) حال من ((ما)) في ((ما اشتهيتم)) وهو المحمول، والضمير في ((يباع)) عائد إليه.
وقوله ((فيروعه مايرى عليه)) الضمير المجرور، يحتمل أن يرجع إلى ((من)) فيكون الروع مجازا عن الكراهة مما هو عليه من اللباس، وأن يرجع إلى الرجل والمنزلة فالروع بمعنى الإعجاب، أي: يعجبه حسنه فيدخل في روعه ما يتمنى مثل ذلك لنفسه، يدل عليه قوله: ((فما ينقضي آخر حديثه)) أي ما ألقي في روعه من الحديث.
قال في الأساس: ومن المجاز شهد الروع أي الحرب، وفرس رائع يروع الرائي بحاله، وكلام رائع رائق.
وضمير المفعول فيه عاد إلى ((من)).
قوله: ((حتى يتخيل عليه)) أي يظهر عليه لباس أحسن من لباس صاحبه، ((غب)): يقال: خيلت السماء أبدت خيالا للمطر، وفلان مخيل بكذا أي خليق، وحقيقته أنه مظهر خيال ذلك.
وقوله: ((فيتلقانا)) أي يستقبلنا.
الحديث التاسع عشر عن أبي سعيد رضي الله عنه: قوله: ((وتنصب له قبة من لؤلؤ))