تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكاد مناكبهم تزول)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث ضعيف، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: خالد بن أبي بكر، يروي المناكير. [5645]

5646 - وعن علي [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجنة لسوقا ما فيها شرى ولابيع إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها)). رواه الترمذي. وقال: هذا حديث غريب.

5647 - وعن سعيد بن المسيب، أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يؤذن لهم

أقول: والمجود يحتمل أن يكون صفة الراكب، والمعنى الراكب الذي يجود ركض الفرس. وأن يكون مضافا إليه، والإضافة لفظية أي الفرس الذي يجود في عدوه.

وقوله: ((ليضغطون)) أي يزحمون، يقال: ضغطه يضغطه ضغطا أي عصره وضيق عليه وقهره.

الحديث السابع عشر عن علي رضي الله عنه: قوله: ((إن في الجنة لسوقا)) قد سبق في الفصل الأول في حديث أنس أن المراد بالسوق المجمع وهذا يؤيده فالاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا بأن يجعل تبديل الهيئات من جنس البيع والشرى، كقوله تعالى: ﴿يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾.

قيل: يحتمل الحديث معنيين: أحدهما: أن يكون معناه عرض الصور المستحسنة عليه فإذا اشتهى وتمنى صورة من تلك الصور المعروضة عليه، صوره الله تعالى بشكل تلك الصورة بقدرته

وثانيهما: أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين الشخص بها في تلك السوق، ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج، يقال: لفلان صورة حسنة أي شارة حسنة وهيئة مليحة.

وعلى كلا المعنيين التغيير في الصفة لا في الذات.

أقول: ويمكن أن يجمع بينهما ليوافق حديث أنس: ((فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا ...)) الحديث.

الحديث الثامن عشر عن سعيد بن المسيب: قوله: ((ويتبدى لهم)) أي ويظهر لهم.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٦٨