تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 5629 - وعن عتبة بن غزوان، قال: ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا لايدرك لها قعرا، والله لتملأن. ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام)). رواه مسلم.

الفصل الثاني

5630 - عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله! مم خلق الخلق؟ قال: ((من الماء)). قلنا: الجنة ما بناؤها؟ قال: ((لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من يدخلها ينعم ولايبأس، ويخلد ولا يموت، ولا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم)). رواه أحمد، والترمذي، والدارمي. [5630]

الأول والثاني - على ماذكره القاضي ناصر الدين - أن المشتبه في الأول أنهار الدنيا، والمشبه به أنهار الجنة، ووجه التشبيه السلامة والعذوبة والهضم والبركة، وفي الثاني على العكس وعلى هذا وجه التشبيه الشهرة والفائدة والعذوبة، وفي الوجه الثالث - على ما ذكره القاضي عياض - وجه التشبيه المجاورة والانتفاع، سمى أنهار الدنيا بأنهار الجنة لمجاورتها بالمؤمنين والانتفاع بها.

و ((من)) في ((من أنهار الجنة)) على الوجه الرابع يجوز أن تكون ابتدائية أي مبتدأة ناشئة منها، أو اتصالية، أو تبعيضية.

الحديث السابع عشر عن عتبة رضي الله عنه: قوله: ((كظيظ)) أي ممتلئ، [((فا))]: يقال: كظ الوادي كظيظا بمعنى اكتظ، وفي الغريبين: يقال: كظه الشراب والغيظ، أي ملأ صدره فهو كظيظ، فعلى الأول هو لازم، وعلى الثاني متعد.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((وملاطها)) [((نه))]: الملاط الطين الذي يجعل بين سافي البناء، ويملط به الحائط، أي يخلط.

قوله: ((ولا يبأس)) ((تو)): قد وجدناه في المصابيح وفي بعض كتب الحديث: ((يبؤس)) بالهمزة المضمومة لدلالة الواو على الضم، وبأس الأمر يبؤس إذا اشتد، وبأس يبأس إذا افتقر، والغلط إنما وقع في رسم الخط، والصواب ((لايبأس)).

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٦٢