تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجنة، وأهل النار إلى النار؛ جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادى مناد: يا أهل الجنة! لا موت ويا أهل النار! لا موت. فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم)) متفق عليه.

الفصل الثاني

5592 - عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس ورودا فقراء المهاجرين الشعث رءوسا، الدنس ثيابا، الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا يفتح لهم السدد)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [5592]

بالموت)) تو: المراد منه أن يمثل لهم ذلك على المثال الذي ذكره في غير هذه الرواية: ((يؤتى بالموت ككبش أعين ....)) الحديث وذلك ليشاهدوه بأعينهم فضلا أن يدركوه ببصائرهم، والمعاني إذا ارتفعت عن مدارك الأفهام واستعلت عن معارج النفوس لكبر شأنها صيغت لها قوالب من عالم الحس حتى تتصور في القلوب وتستقر في النفوس، ثم إن المعاني في الدار الآخرة تنكشف للناظر انكشاف الصور في هذه الدار الفانية، هذا وأما إذا أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها لأحد فاكتفينا بالمرور عن الإلمام.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن ثوبان رضي الله عنه:

قوله: ((إلى عمان البلقاء)) البلقاء مدينة بالشام.

حس: عمان بفتح العين وتشديد الميم، موضع بالشام، وبضم العين وتخفيف الميم موضع بالبحرين.

قوله: ((وأكوابه)) جمع كوب وهو الكوز الذي لا عروة له.

((والسدد)) الأبواب، والواحد سدة سمي بذلك لأن المدخل يسد به.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٤١