تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5586 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار حبوا. فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأي فيقول: يارب! وجدتها ملأي. فيقول الله: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها. فيقول: أتسخر مني - أو تضحك مني - وأنت الملك؟! ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، وكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة. متفق عليه.

5587 - وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة، وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صغارا ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيقول: نعم لا يستطع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها هاهنا)) وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه. رواه مسلم.

5588 - وعن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج من النار أربعة، فيعرضون

الحديث السابع عشر إلى التاسع عشر عن أنس رضي الله عنه:

قوله: ((يخرج من النار أربعة)) لعل هذا الخروج - والله أعلم - بعد الورود المعنى بقوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾.

وقيل: معنى الورود الدخول فيها وهي خامدة فيعبرها المؤمنون وتنهار بغيرهم، وإليه الإشارة بقوله في الحديث الذي يليه: ((يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم)) فذكر من الأربعة واحدا وحكم عليه بالنجاة وترك الثلاثة اعتمادا على المذكور لأن العلة متحدة في الإخراج من النار والنجاة منها، ولأن الكافر لا خروج له البتة فيدخل مرة أخرى، ولهذا قال: ((حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة)) ونحوه في الأسلوب - وهو أن يراد أشياء ويذكر بعضها ويترك بعضها - قوله تعالى: {فيه

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٣٩