تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. [5556]

5557 - وعن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله)). رواه أحمد، والترمذي، وقال: لا يصح هذا الحديث، من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.

5558 - وقد رواه بعضهم عن الحسن عن أبي موسى. [5558]

5559 - وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله سيخلص

النصب عطفا على قوله: ((سبعين ألفا)) والرفع عطفا على قوله: ((سبعون ألفا)) والرفع اظهر في المبالغة، إذ التقدير: مع كل سبعون ألفا وثلاث حثيات، بخلاف النصب.

((نه)): الحثيات كناية عن المبالغة في الكثرة، وإلا فلا كف ثم ولا حتى جل الله عن ذلك وعز.

((تو)): الحثية ما يحثيه الإنسان بيديه من ماء أو تراب أو غير ذلك، ويستعمل فيما يعطيه المعطي بكفيه دفعة واحدة، وقد جيء به هاهنا على وجه التمثيل، وأريد بها الدفعات، أي: يعطي بعد هذا العد المنصوص عليه ما يخفي على العادين حصره وتعداده فإن عطاءه الذي لا يضبطه الحساب أوفي وأربى من النوع الذي يتداخله الحساب.

الحديث الثاني عن الحسن: قوله: (0ثلاث عرضات)) قيل: هي ثلاث مرات، فأما المرة الأولى فيدفعون عن أنفسهم ويقولن: لم يبلغنا الأنبياء ويحاجون الله.

والمرة الثانية: يعترفون بذنوبهم ويعتذرون. ولا تتم قضيتهم في المرتين بالكلية.

والمرة الثالثة: فيطير كتابهم إما باليمين فذلك أهل السعادة، وإما بالشمال فذلك أهل الشقاوة- نعوذ بالله من ذلك- فتتم قضيتهم.

قوله: ((تطير الصحف)) هكذا في سنن الترمذي وجامع الأصول، وفي نسخ المصابيح ((تطاير)). والفاء في قوله: ((فآخذ بيمينه)) تفصيلية، أي: فمنهم آخذ بيمينه ومنهم آخذ بشماله.

الحديث الثالث: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قوله: ((فيقول: إنك لا تظلم)) فإن

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥١١