تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5543 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة)) وقال: اقرأوا ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾. متفق عليه.

الفصل الثاني

5544 - عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ قال: ((أتدرون ما أخبارها؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل علي كذا وكذا يوم كذا وكذا)). قال: ((فهذه أخبارها)) رواه أحمد، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. [5544]

5545 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحد يموت إلا ندم)). قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: ((إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع)) رواه الترمذي. [5545]

الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ فإن قلت: كيف وجه صحة الاستشهاد بالآية، فإن المراد بالوزن في الحديث وزن الجثة ومقداره لقوله: ((العظيم السمين)) وفي الآية: إما وزن العمال لقوله تعالى: ﴿فحبطت أعمالهم﴾ وإما مقدارهم والمعنى نزدري بهم ولا يكون لهم عندنا وزن ومقدار؟

قلت: الحديث من الوجه الثاني على سبيل الكناية وذكر الجثة والعظم لا ينافي إرادة مقداره وتفخيمه، قال تعالى: ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة﴾.

الفصل الثاني

الحديث الأول والثاني عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((أن لا يكون ازداد)) أي خيرا وبرا. و ((أن لا يكون نزع)) أي نزع نفسه عن ارتكاب المعاصي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٠٣