تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها خيرا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه) .

قال هؤلاء: ومن قدم الحنث كان شارعا في معصية، وقد يموت قبل أن يتمكن من الكفارة، ولعل هذه هي حكمة إرشاد الرسول ﷺ إلى تقديم الكفارة.

ويرى أبو حنيفة أن الكفارة لا تصح إلا بعد الحنث، لتحقق موجبها حينئذ.

وقوله ﷺ: (فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير) .

معناه عنده: فليقصد أداء الكفارة، كقوله تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ) (١) أي إذا أردت.

والاول أرجح.

جواز الحنث للمصلحة:

الاصل أن يفي الحالف باليمين. ويجوز له العدول عن الوفاء، إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة.

يقول الله تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا

(١) سورة النجل آية رقم ٩٨.

فقه السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٣ · ص ٣٠