تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لان ذلك أمر واجب عليها فيما بينها وبين الله تعالى (١) .

أما استئجار المرضع غير الام فإنه يجوز بأجر معلوم، ويجوز أيضا بطعامها وكسوتها، وجهالة الاجرة في هذه

الحال لا يفضي إلى المنازعة.

والعادة جرت بالمسامحة مع المراضع والتوسعة عليهن رفقا بالاولاد.

ويشترط العلم بمدة الرضاع ومعرفة الطفل بالمشاهدة وموضع الرضاع.

يقول الله سبحانه: " وإن أردتم أن تسترضعوا أولاكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف.

واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير " (٢) .

وهي بمنزلة الاجير الخاص، فلا يجوز لها أن ترضع صبيا آخر ... وعلى الظئر القيام بالارضاع وبما يحتاج إليه الصبي من غسله وغسل ثيابه وطبخ طعامه، وعلى الاب نفقات الطعام وما يحتاج إليه الصبي من الريحان والدهن، وإذا

(١) هذا مذهب الائمة الثلاثة. وزاد مالك: تجبر على ذلك إلا أن تكون شريفة ولا يرضع مثلها، وقال أحمد: يصح.

(٢) سورة البقرة الاية رقم ٢٣٣.

فقه السنة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٣ · ص ١٩١