تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أحمد: أن فاطمة بنت النبي ﷺ عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها.

وهذه الصفة التي أمر الرسول ﷺ النائم أن ينام عليها، والتي يكون عليها الميت في قبره.

وفي رواية عن الشافعي: أن المحتضر يستلقي على قفاه وقدماه إلى القبلة وترفع رأسه قليلا ليصير وجهه إليها والاول الذي ذهب إليه الجمهور أولى.

٣ - قراءة سورة يس، لما رواه أحمدو أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان وصححاه، عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له.

واقرؤوها على موتاكم (١) ".

قال ابن حبان: أراد به من حضرته المنية، لا أن الميت يقرأ عليه، ويؤيد هذا المعنى ما رواه أحمد في مسنده عن صفوان قال: كانت المشيخة (٢) يقولون: إذا قرئت " يس " عند الموت خفف عنه بها، وأسنده صاحب مسند الفردوس إلى أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله ﷺ: " مامن ميت يموت فتقرأ عنده يس إلا هون الله عليه ".

٤ - تغميض عينيه إذا مات، لما رواه مسلم: أن النبي ﷺ دخل على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر ".

٥ - تسجيته صيانة له عن الانكشاف وسترا لصورته المتغيرة عن الاعين.

فعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ حين توفي سجي ببرد حبره (٣) رواه البخاري ومسلم.

ويجوز تقبيل الميت إجماعا فقد قبل رسول الله ﷺ عثمان ابن مظعون وهو ميت، وأكب أبو بكر على رسول الله ﷺ بعد موته فقبله بين عينيه وقال: يا نبياه، يا صفياه.

(١) أعل هذا الحديث ابن القطان بالاضطراب والوقف وجهالة بعض الرواة.

ونقل عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث مضطرب الاسناد مجهول المتن ولا يصح.

(٢) جمع شيخ.

(٣) سجي: غطي.

" حبرة ": ثوب فيه أعلام.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٥٠٢