الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا - ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾». (١) =صحيح
وَعْدُ الله للْجَنَّة وَالنَّار بِأَنْ يَمْلأ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا
١٧٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتْ النَّارُ: أَوْثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعُ اللهُ تبارك وتعالى رِجْلَهُ تَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ (٢) فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِىءُ لَهَا خَلْقًا». (٣) =صحيح
*******
(١) متفق عليه، البخاري (٤٤٥٣) باب ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، واللفظ له، مسلم (٢٨٤٩) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
(٢) قط: معنى قط حسبي، أي: يكفيني هذا، وفيه ثلاث لغات قطْ وقطِ وقطٍ.
(٣) متفق عليه، البخاري (٤٥٦٩) باب قوله ﴿هل من مزيد﴾ مسلم (٢٨٤٦) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.