تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعَ وَجْبَةً (١) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟». قَالَ: قُلْنَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِىَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيْفًا فَهُوَ يَهْوِى فِي النَّارِ الآنْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهِا». (٢) =صحيح

أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّر بِهِم النَّار

١٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَّ اللهَ - تبارك وتعالى - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَة فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ - تبارك وتعالى - لِلْقَارِئ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُوْلِي - ﷺ -؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ - تبارك وتعالى - لَهُ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعَكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللهِ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيٌء، فَقَدْ قِيلَ

(١) وجبة: أي: سقطة.

(٢) مسلم (٢٨٤٤) الباب السابق، واللفظ له، ابن حبان (٧٤٢٦)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح".

العمل الصالح · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٦٠٧