السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشُقُّ عَلَيْهِ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ». (١) =صحيح
فَضْل تَرْتِيل الْقُرْآن وَالْخُشُوع وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَمِعُ لَهُ
٧٧٥ - عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْف، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَهٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «اقْرَأْ فُلَانٌ! فَإِنَّهاَ السَّكِيْنَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ». (٢) =صحيح
٧٧٦ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَير رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُوْرَةَ الْبَقَرَة، إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيك!». فَالَتَفَتُّ، فَإِذَا مِثْل الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَرَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيك!» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ، نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ، لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ». (٣) =صحيح
٧٧٧ - عَنْ أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْر بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ (٤) إِذْ جَالَتْ (٥) فَرَسُهُ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا مِثْلُ
(١) أحمد (٢٦٠٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(٢) متفق عليه، البخاري (٣٤١٨) باب علامات النبوة في الإسلام، مسلم (٧٩٥) باب نزول السكينة لقراءة القرآن، واللفظ له.
(٣) ابن حبان (٧٧٦)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط مسلم".
(٤) مربده: المربد هو الموضع الذي يُيَبَّس فيه التمر.
(٥) جالت: أي: وثبت.