تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِن فَضْلِ رَبّي لِيَبْلُوَنِيَ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنّ رَبّي غَنِيّ كَرِيمٌ * قَالَ نَكّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيَ أَمْ تَكُونُ مِنَ الّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ * فَلَمّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنّا مُسْلِمِينَ* وَصَدّهَا مَا كَانَت تّعْبُدُ مِن دُونِ اللهِ إِنّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ* قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصّرْحَ فَلَمّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنّهُ صَرْحٌ مّمَرّدٌ مّن قَوارِيرَ قَالَتْ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ (١)

من رجاحة عقلها:

أنها لما أُلقى إليها كتاب سليمان - عليه السلام -، قرأته ثم استشارت وزرائها في أمرها وما قد نزل بها ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتّىَ تَشْهَدُونِ مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتّىَ تَشْهَدُونِ﴾ أي تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾

أي نحن أشداء إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، وبعد هذا إن الأمر إليك نمتثله لها ما قالوا، كانت هي أحزم رأيا منهم وأعلم بأمر سليمان، لا قبل لها بجنوده وجيوشه، وما سخر له من الجن والإنس والطير، وقد شاهدت من قضية الكتاب

(١) سورة النمل – الآيات من ٢٠: ٤٤.

صلاح البيوت · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٧٨