- يقين أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها):
عن مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبى - ﷺ - (رضي الله عنها): أن مسكينا سألها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيها إياه، فقالت: ليس لك ما تفطرين عليه، فقالت: أعطيها إياه، قالت: ففعلت، فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ما كان يهدى لنا شاة وكتفها فدعتني عائشة (رضي الله عنها) فقالت: كلي من هذا! هذا خير من قرصك. (١)
- يقين الزهراء (فاطمة بنت محمد - ﷺ - وريحانته (:
فعن جابر، أن رسول الله - ﷺ - أقام أياما لم يطعم طعاما، حتى شق ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهن شيئا، فأتى فاطمة، فقال: " يا بنية! هل عندك شيء أكله فإني جائع "؟ فقالت: لا والله. فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنه لها وقالت: والله لأوثرن هذا رسول الله - ﷺ - علي نفسي ومن عندي، وكانوا جميعا محتاجين إلي شبعة طعام، فبعثت حسنا أو حسينا إلي رسول الله - ﷺ - فرجع إليها، فقالت له: يا أبي أنت وأمي - قد أتى الله بشيء قد خبأته لك فقال: هلمي يا بنية بالجفنة .. فكشفت عن الجفنة - فإذا هي مملوءة خبزًا ولحمًا، فلما نظرت إليها بهت وعرفت أنها بركة من الله ... فحمدت الله تعالى وقدمته إلي النبي - ﷺ -، فلما رآه حمد الله وقال: من أين لك هذا يا بنية؟ قالت: يا أبت " هو
(١) رواه مالك في الموطأ صـ٣٩٠ـ.