تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأبى بكر فقالت: إن هذه الخشعمية تحول بيني وبين ابنة رسول الله - ﷺ -، وقد جعلت لها مثل هودج العروس .. فجاء أبا بكر فوقف على الباب فقال: ما حملك أن منعتي أزواج النبي - ﷺ - وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني ألا أدخل عليها أحدًاُ، وأريتها هذا الذي صنعت، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: فاصنعي ما أمرتك، ثم انصرف، وغسلها عليٌُ وأسماء رضي الله عنهما. أخرجه البيهقي.

قال ابن عبد البر: هى أول من غطى نعشها فى الاسلام على تلك الصفة. (١)

- حياء أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها:

أختي المسلمة أصغي معيَّ إلى السيدة أسماء (رضي الله عنها) وهى تقول: تزوجني الزبير بن العوام - رضي الله عنه - وماله فى الأرض من مال ولا مملوك، ولا شئ غير فرسه، قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق له النوى لناضحه وأعلف وأستقى الماء وأخرز غربة وأعجن، ولم أكن أحسن الخبز، فكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - ﷺ - على رأسي، فلقيت رسول الله - ﷺ - ومعه نفر من أصحابه فدعاني ثم قال: أخ .. أخ ... ليحملني خلفه، قالت: فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، قالت: وكان أغير الناس ــ فعرف رسول الله - ﷺ - أني استحييت، فمضي، وجئت الزبير، فقلت له: لقيني رسول الله - ﷺ - ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب معه، فاستحييت، وعرفت غيرتك. فقال: والله لحملك النوى أشد على من ركوبك معه

(١) سير أعلام النبلاء ٢/ ١٢٨ والاستيعاب لابن عبد البر.

صلاح البيوت · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٢٨٦