- التعليم في البيت يأتي بالنور في حياتنا:
قال تعالى: ﴿قَدْ جَآءَكُمْ مّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مّبِينٌ﴾ (١)
وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كنت أخيط الثوب فسقطت الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها فدخل رسول الله - ﷺ - فتبينت الإبرة بشعاع وجه رسول الله. رواه ابن عساكر (٢).
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لم يكن لرسول الله - ﷺ - ظل ولم يقيم مع شمس إلا غلب ضوءه، ضوء الشمس، ولم يقيم مع سراج إلا غلب ضوءه ضوء السراج.
فهذا نور جسده الشريف، فكيف بنور كلامه، وهديه - ﷺ -؟
فعائشة طغى نور بصيرتها، على نور عينيها فرأت الإبرة في نور رسول الله - ﷺ -، فبنور الإيمان نري حقيقة الأشياء المادية، والحقائق الغيبية ٠
فلما نستقيم على حلقة التعليم فى البيت، فالذي عنده بصيرة عندما يدخل بيوتنا فيرى فيها نور كلام الله وكلام الرسول - ﷺ -.
وكان رسول الله - ﷺ - من أحرص الناس علي تعليم زوجاته بنفسه، فقد مرّ على زوجته جويرية بنت الحارث وقد كانت عابدة قانتة لله تعالى فقال لها: " ألا أعلمك كلمات تقوليهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته " رواه مسلم.
وقد ذكر البلاذري في فتوح البلدان: أن أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب كانت تتعلم الكتابة في الجاهلية على يد امرأة كاتبة تدعى الشفاء العدوية
(١) سورة المائدة – الآية ١٥.
(٢) سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد.