تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله أن السنة في صلاة الكسوف أن تُصلى جماعة في المسجد؛ لفعل النبي - ﷺ -،ويجوز أن تُصلى فرادى، ولكن فعلها في الجماعة أفضل؛ لأن النبي - ﷺ - صلى صلاة جماعة، والسنة أن يصلوا في المسجد (١).

٧ - صلاة النساء خلف الرجال في صلاة الكسوف؛ لأن عائشة وأسماء رضي الله عنهما صلَّتا مع رسول الله - ﷺ - صلاة الكسوف، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: «أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي - ﷺ - - حين خسفت الشمس - فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله، فقلتُ: آية؟ فأشارت أي نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغَشْيُ (٢) فجعلت أصب فوق رأسي الماء ...»، وفي لفظ مسلم: «خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فدخلت على عائشة وهي تصلي، فقلت ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: آية؟ فأطال رسول الله - ﷺ - القيام جدًا حتى تجلاّني الغشيُّ فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصبُّ على رأسي أو على وجهي من الماء، فانصرف رسول الله - ﷺ - وقد تجلّت الشمس ...» (٣). وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله لهذا الحديث بقوله: «باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف» (٤)، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «أشار بهذه الترجمة إلى

(١) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣٢٣.

(٢) الغشي: بفتح الغين وإسكان الشين وتخفيف الياء، وبكسر الشين، وتشديد الياء أيضًا «الغشيُّ» وهو طرف من الإغماء، والمراد به هنا الحالة القريبة منه؛ ولهذا قالت فجعلت أصب على رأسي الماء: أي في تلك الحال؛ ليذهب، [فتح الباري، لابن حجر، ١/ ١٨٣].

(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الكسوف، باب صلاة النساء مع الرجال، برقم ١٠٥٣، ومسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم ٩٠٥.

(٤) البخاري، كتاب الكسوف، قبل الحديث رقم ١٠٥٣.

صلاة المؤمن · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٣ · ص ٩٩٢