تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (١).

السبب الثاني والأربعون: العلم بأن العبد ليس له من صلاته إلا ما عقل منها:

من الأسباب التي تُعينُ على الخشوع في الصلاة: أن يعلم العبد المسلم أنه ليس له من صلاته إلا ما أقبل عليه بقلبه؛ لحديث عمّار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صَلَاتِهِ، تُسْعُهَا، ثُمْنُهَا، سُبْعُهَا، سُدْسُهَا، خُمْسُهَا، رُبْعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا» (٢).

وعن كعب بن عمرو السلمي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «مِنْكُمْ مَنْ يُصَلّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلّي النّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَالرُّبُعَ، حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ» (٣).

وقال ابن عباس: «ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها» (٤).

السبب الثالث والأربعون: معرفة خشوع النبي - ﷺ - في صلاته:

مما يُعين على الخشوع في الصلاة ويجلبه معرفة ما كان عليه النبي - ﷺ - من الخشوع في الصلاة؛ وقد كانت الصلاة قرّة عينه، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «حُبّبَ إِلَيَّ النّسَاءُ، وَالطّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي

(١) الترمذي، كتاب الدعوات، باب رقم٢، برقم ٣٣٧٣، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٣٨٤.

(٢) أبو داود، برقم ٧٩٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٢٦، وتقدم تخريجه في التحذير من ترك الخشوع في الصلاة.

(٣) أحمد، ٢٤/ ٢٨٠، برقم ١٥٥٢٢، والنسائي في الكبرى، برقم ٦١٦، ١/ ٣١٦، وحسنه الألباني لغيره، في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٣٥٢.

(٤) تقدم تخريجه، في حكم الخشوع في الصلاة.

صلاة المؤمن · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ١ · ص ٣٦٩