تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علي - رضي الله عنه - قال: «إن أفواهكم طرق القرآن فطيّبوها بالسواك» (١). والقارئ للقرآن إذا تأدَّب بآدابه حصل له الخشوع في صلاته، وقراءته، ومن هذه الآداب الآداب الآتية:

أولًا: يُحسّن صوته بقراءة القرآن الكريم، ويترنَّم به؛ للأحاديث الآتية:

١ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: «ما أَذِنَ (٢) الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيّ أن يتغنَّى (٣) بالقرآن»، ولفظ مسلم: «ما أذِنَ الله لشيء ما أذِنَ لنبيّ حَسَن الصوت يتغنّى بالقرآن»، وفي لفظ لمسلم: «ما أذِنَ الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن يجهر به» (٤).

٢ - حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، عن النبي - ﷺ - أنه قال له:

«يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا من مزامير (٥) آل داود»، وفي لفظٍ لمسلم: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة؟ لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود» (٦).

(١) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب السواك، برقم ٢٩١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٥٣، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٢١٣.

(٢) ما أذن الله: ما استمع الله لشيء ما استمع لنبي يتغنى بالقرآن. [شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٢٥، وجامع الأصول لابن الأثير، ٢/ ٤٨٥].

(٣) يتغنى بالقرآن: يحسن صوته به، يجهر به. [شرح النووي، ٦/ ٣٢٦]. قال الحافظ ابن حجر في الفتح، ٧/ ٧١: «والمعروف عند العرب: أن التغني الترجيع بالصوت».

(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن، برقم ٥٠٥٣، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٩٢.

(٥) مزمار: قال النووي رحمه الله: «المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن، وأصل الزمر الغناء، وآل داود: هو داود نفسه، وآل فلان قد يطلق على نفسه، وكان داود حسن الصوت جدًا». [شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٢٨].

(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، برقم ٥٠٤٨، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٩٣.

صلاة المؤمن · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ١ · ص ٣٥٥