تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدلنا على صحة هذا القول أن الناظر وإن كان مأموراً بالنظر _ إلا أنه لم يأت نص يبيح للمرأة المخطوبة أن تخلع لباسها للخاطب+ (1).

إلى أن قال: =ومراد الذين قالوا بجواز النظر إلى جميع الجسد أي في حال نظر الخاطب إليها وهي لا تعلم بذلك، فأنه يبعد أن يجيز عالم للمرأة أن تتعرى للخاطب كي ينظر إليها، فأن وجد من يقول بذلك فإن قوله مردود عليه، غير مقبول منه+ (2).

أما حدود نظر المخطوبة للخاطب فقد اختلف فيه أهل العلم، والصواب أنه إذا وقع نظرها على أكثر من الوجه والكفين لم يحرم، فعورة الرجل ما بين السرة والركبة (3).

والخلاصة أن النظر مهم، وأدعى لتوافق الزوجين، وليس معنى هذا أن الإخفاق هو مصير الزواج الذي لا يحصل قبله النظر، ولكن ذلك سبب من الأسباب، والإنسان مأمور بفعل السبب، والله وحده هو الموفق.

33_ التحرج من العدول عن الخطبة بعد الرؤية:

فمن الناس من يتحرج شديداً من العدول عن الخطبة بعد الرؤية، فتراه يضيق إذا لم ير ما يناسبه، ويتحرج من العدول عن الخطبة، وربما جامل وقبل على مضض.

والواقع أن هذا أمر يسير، فلا يحسن بالمرء أن يهلك نفسه أسفاً كما ينبغي أن لا يعظم في نفس المخطوبة أن يعدل الخاطب عنها، فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم.

ومثل ذلك يقال للخاطب إن لم تقبل به المخطوبة.

ومما يعين على السلامة من العدول عن الخطبة بعد الرؤية أن يتحرى الخاطب في السؤال، وأن يستخير، وألا يقدم إلا وهو مطمئن من الإقدام.

34_ إخبار الخاطب بوصف المخطوبة وعيوبها إذا لم يكتب زواج:

(1) أحكام الزواج ص 54.

(2) أحكام الزواج ص 55 وانظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي 5/ 143_146.

(3) انظر كفاية الأخيار 2/ 84، وروضة الطالبين 7/ 2، ومغني المحتاج 3/ 128 وأحكام الزواج ص 60.

رسائل في الزواج والحياة الزوجية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل في الزواج والحياة الزوجيةص ٤٨