تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] .

والنتائج تترتب بقدر من الله . ولكن الله يخبرنا أنه يجري قدره في الأرض بحسب ما يكون من سلوك الناس .

6- معرفة الأحداث التاريخية الكبرى :

ومن تتبعنا لسنة الله في حياة الناس نستطيع أن ندرك الأحداث الكبرى في التاريخ . ونستطيع كذلك أن نقدر حاضرنا الذي نعيش فيه ، وأن نزن تطلعاتنا إلى المستقبل بميزان الواقع .

فمن أحداث التاريخ الكبرى تمكين الأمة المسلمة في الأرض فترة طويلة من الزمن وفي رقعة فسيحة من الأرض ، حين كانت مستقيمة على أمر الله ، تحقيقاً لوعد الله بالاستخلاف ، والتمكين والتأمين للذين آمنوا من هذه الأمة وعملوا الصالحات ، وقيام هذه الأمة في فترة استخلافها بنشر الخير في ربوع الأرض وإقامة العدل الرباني في أرجائها .

ومن أحداث التاريخ الكبرى كذلك انحسار المد عن الحركة الإسلامية ، سواء السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو العلمية أو الحضارية حين تخلى المسلمون عن رسالتهم التي أهلَّهم الله لها ، وهي أن يكونوا رواد البشرية وقادتها بعد أن يستقيموا هم أنفسهم على أمر الله . فلما انحرفوا عن طريق الله وتخلوا عن حقيقة إسلامهم لم تتغير سنة الله فيهم ، ولم يغنهم أنهم من ذرية قوم مؤمنين : ( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 124 ] .

ومن أحداث التاريخ الكبرى أن أوربا - وهي أمة أو مجموعة من الأمم الجاهلية لا تؤمن بالله ورسوله ولا تحكم بما أنزل الله - قد مكن لها في الأرض ، وفتح عليها أبواب كل شيء : في السياسة والحرب والمال والقوة العلمية والعملية .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢٥٦