تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- أن مشيئة الله قد اقتضت نسخ الكتب السابقة كلها ما ضاع منها وما حُرف . وأنزل القرآن مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ، وناسخاً لكل ما سبق تنزيله من عند الله .

تولي الله حفظ القرآن

أنزل الله القرآن مصدقاً لما بين يديه كما ذكرنا آنفاً وناسخاً له . ثم تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظ كتابه الأخير مما تعرضت له الكتب السابقة كلها من ضياع أو تحريف : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [ الحجر : 9 ] .

ولقد بقي القرآن - كما أراده الله - محفوظاً خلال أربعة عشر قرناً من الزمان ، وسيظل باقياً ما شاء الله له أن يبقى ، لم يصبه تغيير ولا تحريف . لم ينقص منه ولم يزد عليه حرف واحد منذ أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم .

لقد منَّ الله على هذه الأمة بأن تكون خير أمة في التاريخ : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) [ آل عمران : 110 ] .

ومنَّ عليها ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم من بينها : ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) [ آل عمران : 164 ] .

ومنَّ عليها كذلك بحفظ الكتاب المنزل إليها ، وعدم تعرضه للضياع والتحريف .

إن التوراة تولاها قوم غضب الله عليهم لأنهم كفروا بالله وقتلوا أنبياءه وعاثوا في الأرض فساداً : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) [ البقرة : 61 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢٤٢