تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ) [ القلم : 51 ، 52 ] .

ثم جاء الأمر الرباني بالإيمان بالكتب المنزلة كلها - كما جاء الأمر بالإيمان بالملائكة من قبل - وأن هذا جزء من الإيمان ، لا يتم إيمان المرء إلا به .

كما جاء الإخبار بأن الكتب السابقة فد حرفها أهلها ولم تعد على صورتها التي أنزلها الله بها .

وجاء الإخبار كذلك بأن القرآن قد نسخ الكتب السابقة كلها ، وأن الله تكفل بحفظه من كل عبث أو تحريف .

وجوب الإيمان بالكتب السماوية

يجيء ذكر الإيمان بالكتب السماوية في القرآن في صيغة الأمر تارة ، وصفة للمؤمنين تارة أخرى . كما يجيء عدم الإيمان بالكتب المنزلة أو الإيمان ببعضها دون البعض الآخر علامة على الكفر تارة ثالثة :

فمن أمثلة الأمر : ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [ البقرة : 136 ] .

كما جاء في صيغة مشابهة له في سورة آل عمران : ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [ آل عمران : 84 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢٢٦