5- ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) [ الكهف : 29 ] .
6- ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ، لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ، فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) [ الواقعة : 51 - 56 ] (1) .
وهكذا نجد المقابلة تامة بين الجنة وأهلها والنار وأهلها . فبينما الأولى تحوي كل ما يتخيله الإنسان من ألوان النعيم ، بل فوق ما يستطيع تخيله ، وأهلها في سمر ومودة ، راضية قلوبهم ، ضاحكة وجوههم ، ناعمة مشاعرهم ، يتجلى عليهم ربهم برضوانه ، إذ بالنار في الآخرة تحوي كل ما يتخيله الإنسان من ألوان العذاب الحسي ، وفوق ما يتخيله كذلك ، والخزي والندم والحسرة هي عذابهم النفسي الدائم ، ويجيئهم مع العذاب التبكيت والتوبيخ والتقريع .
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
- - - - - - - - - - - - - -
(1) - ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم ; لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.التفسير الميسر - (10 / 2)