وتتوافر فيهم هذه الصفات : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [ المؤمنون : 1 - 11 ] .
==================
الحقائق التى يشملها الإيمان باليوم الآخر (1)
يشتمل الإيمان باليوم الآخر على مجموعة من الحقائق وردت في الكتاب والسنة فلزم الإيمان بها جميعاً . وهي : فتنة القبر وعذابه ونعيمه ، والساعة وأماراتها والبعث ، والحشر ، والحساب وما يتبعه من ثواب وعقاب ، والصراط ، والجنة والنار .
1- فتنة القبر وعذابه ونعيمه (2) :
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ فى دعائه من عذاب القبر ( وهو الذى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر!) فيقول : « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ » (3) .
وقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :"الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ" (4) 0 ...
ويقول الله عن آل فرعون : ( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) [ غافر : 45 ، 46 ] .
ويقول عن قوم نوح : ( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَاراً ) [ نوح : 25 ] 0
(1) - انظر التفاصيل في كتابي (( الواضح في أركان الإيمان )) وكتابي (( الإيمان بيوم القيامة وأهواله ))
(2) - انظر كتابي (( الاستعداد للموت ))
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2823 )
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (20 / 2) (1205) وسنن الترمذى- المكنز - (2648 ) حسن