" الحوار " بعد افتتاحه بدقائق معدودات!
ولو علم المؤتمرون أن الإسلاميين لديهم هذا الوضوح وهذا الحسم ما جرءوا أن يدعوا لمثل هذا المؤتمر من مبدأ الأمر!
ويجب على الصحوة كذلك، أن تحذر أن تُستدرج لإعطاء سند للطغاة لتذبيح بعض الجماعات العاملة في حقل الدعوة التي توصم بالتطرف.
إن التطرف أمر مقيت، يسيء إلى الدعوة كل الإساءة ولا ينفعها في شيء، ولكن الذي يزرع التطرف وينميه هو الحكومات التي لا تحكم بما أنزل الله، وتبطش بطشاً وحشيًّا بالشباب الذي يُطالب بتحكيم الشريعة، بينما تسمح للملحدين والعلمانيين أن يعرضوا أفكارهم على الناس بلا حرج ولا خوف، وتسمح للفساد أن يستعلن بالفاحشة في المجتمع.. فإن كانت الحكومات راغبة حقًّا في القضاء على التطرف فلتقض على أسبابه، وهي تملك ذلك - ولا شك - لو صدقت مع الله.
وعلى الصحوة كذلك أن تحذر أن تستدرج للاشتراك في الحكم مع العلمانيين بحجة العمل على إصلاح أحوال الأمة! إن الأحوال أسوأ بكثير من أن يُصلحها اشتراك بضعة نفر من الإسلاميين في الحكم، بينما الأوزار ستلطخ الجميع! والهدف الحقيقي من استدراجهم للحكم ليس هو الرغبة في إصلاح الأحوال! إنما هو الرغبة في تلطيخهم بالأوزار، وإظهارهم بمظهر العاجز عن الإصلاح!
وعليها كذلك أن تحذر أن تستهلك جهدها في الرد على تحديات أعدائها لها بقولهم: أعطونا حلولاً عملية!
فالأعداء لا يريدون حقيقة أن يصلوا إلى حلول عملية، إنما يريدون فقط أن يشغلوا الحركة الإسلامية عن مهمتها في الدعوة، ومهمتها الكبرى في تربية القاعدة المؤمنة المجاهدة الواعية، التي هي الخطر الحقيقي الذي يخشونه ويحذرونه.
ولو عرضنا عليهم الحلول العملية فمن ينفذها؟!
ها نحن أولاء نعرض عليهم حلاًّ عمليًّا لأزمة الغذاء في مصر والسودان.
إن في السودان قطعة أرض من أخصب بلاد الأرض، يقول الخبراء: إنها لو