تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توقعات المستقبل

استعرضنا في الفصول الثلاثة الماضية أحوال القوى الثلاث الرئيسية التي تؤثر اليوم في مجرى الأحداث: النصارى واليهود والمسلمين.

والصورة التي استخلصناها من هذا العرض هي سيطرة الجاهلية المعاصرة على ربوع الأرض - إلا ما رحم ربك - والسيطرة اليهودية على كلّ ربوع الأرض التي تسيطر عليها الجاهلية المعاصرة، لكون اليهود هم الذين يرسمون لتلك الجاهلية أفكارَها وتصوراتها وسياستها واقتصادها، لا عن جبروت ذاتي فيهم، ولكن لغفلة الحراس الذين كلّفهم الله بقمع تلك القوة الشريرة والقيام بالحراسة عليها.. وعلى الجانب الإسلامي يوجد الضعف المزري، والضياع والتخلف، والهوان والذّل.

والآن يجيء السؤال: هل المتوقع لهذه الأوضاع أن تستمر على ما هي عليه؟ أم أنها بدأت تتحول بالفعل؟ وفي أي اتجاه يكون التحول المتوقع في تلك الأوضاع؟ وإلى متى تظل كلتا الجاهليتين اليهودية والنصرانية في وضع السيطرة والاستعلاء؟

في صورة الحاضر بعض الخطوط التي يمكن أن تعيننا في محاولة استخلاص صورة للمستقبل:

- انهيار الشيوعية.

- عوامل التفسخ في المجتمعات المعاصرة.

- الكتل المتصارعة داخل المعسكر الجاهلي.

- الصحوة الإسلامية.

- تلك خطوط عامة يحتاج الحديث عنها إلى شيء من البيان.

*... *... *

كثير من الناس تستهويه الأحداث السياسية، وتتبع صراعات الكتل المتصارعة على سطح الأرض اليوم، لاعتقاده أن الخط السياسي هو الذي يُقرّر مصاير الأمور، فضلاً عن كون حديث السياسة " هواية " خاصة عند كثير من الناس.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٠٣