تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام، وينزعوها من جسم الأمة الإسلامية.

ومع ذلك فإن انهيار المذهب الشيوعي في ذاته لا بد أن يوضع في المبشرات. فقد كانت الشيوعية فتنة لكثير من الشباب في العالم الإسلامي، بل كانت أمريكا ذاتها تستخدم الشيوعية - في مناطق نفوذها - لتحارب لها الإسلام! وكانت تضع وسائل الإعلام في أيدي الشيوعيين ليشوهوا صورة الإسلام في نفوس الشباب ويفتنوهم عنه. ومهما يكن في جعبة اليهود - مبتدعي الشيوعية - من بدائل لفتنة الناس عن الدين، فإن انهيار النظام الذي كان قائماً على الإلحاد، هو دفعة للاتجاه الديني في الأرض كلها، ودفعة للتيار الإسلامي في أرض الإسلام.

ويجيء في قمة المبشرات، حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله! هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله " (1) .

وهذا الحديث وحده دون أية مبشرات أخرى يكفي لبعث اليقين في نفوس المسلمين، أن هناك جولة جديدة للإسلام، ممكنة في الأرض بإذن الله.

فإذا أضيف إليه الحديث الآخر: " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكاً عاضًّا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها. ثم تكون ملكاً جبريًّا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " (2) .. فما عاد لأحد أن يشك في الجولة الجديدة المنتصرة، الممكنة في الأرض بإذن الله.

*... *... *

(1) أخرجه مسلم.

(2) رواه الإمام أحمد عن حذيفة بن اليمان.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٤٤