تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامي، الذي " ينبثق " دائماً في تشكيلات جديدة، بعد ضرب التشكيلات القائمة في الساحة!

ومن بينها - كما أشرت في كتاب " واقعنا المعاصر " - فشل النظم المستوردة و " الزعامات " المصنوعة على عين الغرب في حل أي مشكلة من مشكلات العالم الإسلامي، مع تشدقها بذلك، ومع كل " البطولات " التي تضفي عليها من وسائل الإعلام العالمية، لإيهام شعوبها بأنها تتحرك من عند نفسها، وتعمل لصالح بلادها! وكل فشل يحدث في هذه المجالات هو مدد للحركة الإسلامية، إذ هي الملجأ الذي يلجأ إليه الناس بمشاعرهم وتطلعاتهم، كلما عانوا الفشل على يد تلك الأنظمة، وتلك الزعامات (1) .

ومن بينها الوجود الإسرائيلي ذاته، الذي قصد به أن يكون " بمثابة الشوكة، تخز العملاق كلما أراد أن ينهض "!

وهي اليوم قائمة بعملية الوخز على أبشع صورة.. ولكن ما الأثر المتوقع حين يشتد الوخز؟ إن الذي يُتوقع هو أن يهبّ العملاق - من شدة الألم الذي يحدثه الوخز - ليكيل الضربة لمن يخزه، وذلك حين يُصبح الألم أشد من الاحتمال، ويُصبح خطر التعرض للموت أهون عند صاحبه من استمرار الألام!

إن اليهود يتصرفون اليوم - بحماقة - ضد صالحهم! وهذا أمر مشهور عنهم في التاريخ: أنهم يظلون يتمادون في صلفهم وعجرفتهم حتى يُضيعوا ما بأيديهم! وهم اليوم يلعبون بالنار في المنطقة، ويعملون على إثارة الروح الإسلامية التي جيء بهم لإخمادها! وقد قال الله عنهم في محكم التنزيل: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) . [سورة البقرة، الآية 15] .

ثم.. هل نستطيع أن نسقط من المبشرات انهيار الشيوعية؟

حقيقة إن الدولة التي كانت تحمل الشيوعية لا تزال قائمة، ولا تزال تعمل ضد الإسلام كما كانت تعمل وهي تحمل الشيوعية، وأوضح أعمالها - بعد انهيار الشيوعية - فتحها باب الهجرة على مصراعيه لليهود " التكنولوجيين "، ليحتلوا قطعة من أرض

(1) راجع – إن شئت – فصل " نظرة إلى المستقبل " في كتاب " واقعنا المعاصر ".

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٤٣