تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدوة لأهل المنطقة، وتكون بمثابة الشوكة تخز العملاق كلما أراد أن ينهض " (1) .

هذه خلاصة المؤامرة الصليبية الصهيونية التي أنتجت إسرائيل.

ولكن إنشاء إسرائيل سنة 1948 م نتجت عنه مفاجأة حادّة للمخططين من كلا الطرفين، هي دخول الفدائيين المسلمين إلى ساحة المعركة في فلسطين.

وأيًّا كانت الظروف التي أحاطت بدخولهم فقد تنبه العدو الصليبي الصهيوني إلى وجود قوة خطرة يجب القضاء عليها من أجل استقرار إسرائيل أولاً، ثم توسعها ثانياً، ومن أجل " مصالح " الغرب الصليبي بعد ذلك. ومن " مصالحه " تنصير ما يمكن تنصيره من بلاد أفريقيا وآسيا، وإقامة دويلات غير إسلامية على الأرض الإسلامية.

ووُزعَ العالم الإسلامي بمجموعة من " العسكر " مهمتهم الأولى إبادة الحركات الإسلامية، وتطويع المنطقة للمصالح الصهيونية الصليبية المشتركة، تحت أي اسم من الأسماء، الوطنية أو القومية أو الاجتماعية.

ودون الخوض في تفصيلات معادة (2) فإن نتيجة السعي الصليبي الصهيوني في النهاية كانت اتساع الحركة الإسلامية، وتوغلها في حياة الأمة الإسلامية!! وهذا قدر الله الغالب الذي قال الله عنه: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) . [سورة يوسف، الآية 21] .

ومن الطبيعي أن يثير هذا حنق الصليبية الصهيونية، ويزيد من أحقادها تجاه الإسلام.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد.. فقد دخلت الجيوش الروسية أفغانستان للقضاء على " التمرد " الإسلامي ضد العميل الشيوعي الذي كانوا قد زرعوه في منصبه ذلك لينوب عنهم في إبعاد الشعب الأفغاني عن الإسلام. وكان مفهوماً عند الدنيا كلها أن القوات الروسية ستسحق التمرد الإسلامي في أيام، أو على أكثر تقدير في أسابيع!

(1) انظر تقرير اللورد كامبل في كتاب " اليهودية " من سلسلة مقارنة الأديان الدكتور أحمد شلبي ص 99.

(2) انظر فصل " الصحوة الإسلامية " من كتاب " واقعنا المعاصر ".

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٣٩