تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلّما همّ ذلك المجتمع أن يفيق اخترعت له قوى الشر من " المخدرات " ما يجعله يغرق في الدوامة أكثر ولا يفيق.. ويكفي جنون الكرة نموذجاً لما نقول.

ومع ذلك كله فإن بواكير اليقظة قد بدأت تظهر على المدى البعيد.

بواكير اليقظة هم أولئك الباحثون عن طريق الخلاص.. الذين يدخلون في الإسلام.

فمن لهؤلاء يرشدهم إلى الطريق؟!

وهل تملك الصحوة الإسلامية أن تهمل هذا الباب الذي يتوقع أن يتدفق منه مدد جديد للإسلام؟!

ولا أتحدث الآن عن أي برنامج محدد تقوم به الصحوة من أجل الدعوة في الغرب.. إنما الذي أريد التركيز عليه أمر واحد: هل نستطيع أن نقوم بأية خدمة حقيقية لهذا المدد المتوقع إن لم نقم بتربية " القاعدة " على المستوى المطلوب؟!

خلاصة الأمر أن تربية هذه القاعدة ليست عملاً هامشيًّا توجه إليه العناية في أوقات الفراغ! وليست مثاليات غير قابلة للتحقيق، وليست المناداة بها تخذيلاً للعمل الإسلامي ولا تيئيساً للعاملين في حقل الدعوة.

إنها ضرورة لا غنى عنها للعمل الإسلامي.

وأيًّا كانت الخطة التي تريد الحركة الإسلامية أن تنتهجها في حركتها، فتربية القاعدة أمر لا مفرّ منه ولا غنى عنه لنجاح أي تحرك تقوم به.. وبدونه لن تثبت حركة على الطريق.

*... *... *

بقيت في بحثنا نقطة أخيرة..

ما الذي يتوقع من أمر الصحوة الإسلامية في صراعاتها الداخلية والخارجية في المستقبل القريب، ثم في المستقبل البعيد؟ وما الذي تلقيه توقعات المستقبل من مسئوليات على عاتق الصحوة الإسلامية؟

والحديث في هذا الأمر يحتاج إلى توضيح بعض النقاط.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٣٧