تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) . [سورة الملك، الآية 15] .

الخلل الذي أنشأه العجز عن التوفيق بين عالم الغيب وعالم الشهادة، والذي نشأت عنه حركة علمية كافرة، علاجه ذلك التناسق الذي تم على أيدي المسلمين فأنشأوا به حركة علمية مؤمنة.

والخلل في التوفيق بين الثابت والمتغير علاجه أن " يتعقل " الناس حين يبْصرون بنور الله، فتذهب عن عقولهم لوثة التطور، ويظلون على الرغم من ذلك متحركين وهم مستمسكون بالعروة الوثقى، لا انفصام لها، ومهتدون بالنور الإلهي:

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) . [سورة النور، الآية 35] .

(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) . [سورة البقرة، الآيتان 256، 257] .

وهكذا، لا يوجد بديل من المنهج الفاسد إلا المنهج الرباني المتمثل في الإسلام.

*... *... *

ولا خطر من الإسلام على " الحضارة "!

إن الإسلام لن يحارب التقدم العلمي والتكنولوجي ولا ثمار الحضارة المادية.

ولكنه عن يقين سيغير ما بأنفس الناس، وسيغير نظرتهم إلى الأشياء.

فأما إيجابيات هذه الحضارة الجاهلية فسيبقيها الإسلام، ولكنه سيصحح قاعدتها، كما استبقى الإسلام ما كان في الجاهلية العربية من فضائل، ولكنه في الوقت ذاته صحح قاعدته.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢٢٥