تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا في كشمير!! " وكيف عالجت تلك المحافل قضية الفلبين، وقضية أريتريا، وقضايا المسلمين الذي يُحرقون أحياء في الهند، ويطردون من مساجدهم لتقام فيها معابد وثنية.. بل فلينظر كيف عولجت قضية سلمان رشدي في بريطانيا!! وتخيّل مثلاً أن كاتباً مسلماً كتب كتاباً بالإنجليزية في بريطانيا ضد اليهود.. كيف كان يكون موقف " السيدة الحديدية " التي أعلنت حمايتها لذلك المرتد، وقالت: إن هذه قوانيننا.. ومن لم تعجبه قوانيننا فليغادر بلادنا!!

كلاَّ! من كان يُعلّق آماله على صراعات الكتل المتصارعة فسينتظر كثيراً، وسيحصل قليلاً، إن حصّل شيئاً على الإطلاق!

*... *... *

الصحوة الإسلامية هي أبرز خطوط الحاضر، وهي كذلك - فيما نتوقع - أبرز خطوط المستقبل.

ولا نقول هذا من باب إلقاء الكلام على عواهنه، ولا من باب تصديق الأماني، ولا من باب إعطاء الحركات الإسلامية القائمة اليوم أكثر من حجمها الحقيقي.

إنما نقول ذلك: تتبعاً للسنن الربانية، ووعد الله ووعيده.

إن الفساد القائم في الغرب اليوم ليس محصوراً في دولة معينة، إنما هو فساد في أصل " المنهج " كما بينّا.

وانتقال السلطة - أو مراكز الثقل - من منطقة إلى منطقة في داخل المعسكر الجاهلي لن يحلّ مشكلة المنهج، فكلهم يعيشون منهجاً واحداً أو مناهج متقاربة.

بل إن ما كان يبدو من صراع " أيديولوجي " بين المعسرك الشرقي والمعسكر الغربي لم يكن صراعاً جوهريًّا في حقيقته. فالفرق ليس كبيراً بين ما كان يدين به المعسكر الشيوعي وما يدين به المعسكر الرأسمالي من حيث سيطرة القيم المادية في كليهما، ومن حيث بعدهما عن المنهج الرباني، ونفورهما من الأخذ به في واقع الحياة... إنما كان الفارق في الدرجة لا في النوع! في الصورة لا في الجوهر. أما التصورات، والقيم، وقاعدة الحياة، وغاية الوجود.. فالفارق فيها بين المعسكرين

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ٢١٠