قوله:"تأطروهم"أي: تعطفوهم."ولتقصرنه"أي: لتحبسنه.
14/197-
الرابع عشر: عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ [المائدة:105] وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" رواه أبو داود، والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة.
24- باب تغليظ عقوبة من أمر بمعروف أو نهى عن منكر وخالف قوله فعله
قال الله تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ [البقرة:44] وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف:2،3] وقال تعالى إخبارا عن شعيب صلى الله عليه وسلم: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ [هود: 88] .
1/198-
وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه" متفق عليه.
قوله:"تندلق"هو بالدال المهملة، ومعناه تخرج. و"الأقتاب": الأمعاء، واحدها قتب.
25- باب الأمر بأداء الأمانة
قال الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: 58] وقال تعالى: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولا﴾ [الأحزاب:72]
1/199-
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " آية المنافق ثلاث: إذا