يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: " أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. متفق عليه.
"تله"بالتاء المثناة فوق، أي: وضعه، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما.
2/570-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أيوب عليه السلام يغتسل عريانا، فخر عليه رجل جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه عز وجل: يا أيوب، ألم أكن أغنيك عما ترى؟، قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك" رواه البخاري.
64- باب فضل الغني الشاكر وهو من أخذ المال من وجه وصرفه في وجوهه المأمور بها
قال الله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى﴾ [الليل:5-7] وقال تعالى: ﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ومالأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ [الليل:17-21] وقال تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير﴾ [البقرة:271] وقال تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم﴾ [آل عمران:92] .
والآيات في فضل الإنفاق في الطاعات كثيرة معلومة.
1/571-
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق. ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" متفق عليه وتقدم شرحه قريبا.
2/572-
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا. فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" متفق عليه.