ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم، فقالوا: [يا] أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم: والله إني لأرقي، لكن، والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه. ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه (1). [قال] فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان [فننظر ما يأمرنا] فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رُقية؟» ثم قال: «قد أصبتم واقسموا واضربوا لي معكم سهمًا» فضحك - صلى الله عليه وسلم -.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوَّذ الحسن الحسين رضي الله عنهما: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق».
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى، ويقول: «اللهم رب الناس، أذهب البأس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا».
في الريح:
(1) أي وجع.