وليعلم هؤلاء القوم أن استحلالهم للمعازف هو في ذاته دليل على حرمة تلك المعازف كما في الحديث! لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [يستحلون] .. وقد كان ورأيناه!
2 - باعتبارها - أى المعازف - سبباً فى الخسف والمسخ والزلزلة كما ورد صريحاً في الأحاديث التى ذكرت المعازف ضمن جملة رذائل ومعاصى هي السبب فى العذاب، منها: [إذا ظهرت المعازف والقينات] ..
فهذه النصوص وغيرها تفيد أن المعازف من المعاصى وأسباب الهلاك والعذاب، وما كان كذلك لا يُختلف فى تحريمه كما هو مقرر فى المذاهب الأربعة ..
3 - بالنهى الصريح عنها فى بعض الأحاديث .. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه ..... ] (1) ..
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: [نَهيتُ عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة مزمار شيطان ولعب]، وحديث ابن عمر لما سمع زمارة الراعى فوضع أصبعيه فى أذنيه حتى انقطع الصوت ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا، فهذه النصوص فيها تصريح بالمنع ونص على التحريم ..
* ... * ... *
ثانياً: القول بحرمة المعازف والمنع من استماعها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وكل أئمة المذاهب الأربعة، وذلك أخذاً بهذه الأحاديث، بل واعتبروا آلات اللهو من المنافع غير الشرعية، أي أنها منافع ملغاة كالعدم، ومن ثم لا يجوز إجارة آلات اللهو ولا بيعها ولا هبتها، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: [إن الله إذا حرم على قوم شيئاً حرم عليهم ثمنه] (2) ..
(1) رواه البخاري برقم (7288)، ومسلم برقم (130/ 1337)، ولفظه: [ما نهيتكم عنه فاجتنبوه].
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (2961).